أخبار رئيسية

مشروع إماراتي لإعادة توطين صقور الحر في بلغاريا

أبوظبي-وام:
أعلن “صندوق محمد بن زايد للمحافظة على الطيور الجارحة” دعمه لمشروع استعادة الأعداد المستدامة لمجموعة صقور الحر في جنوب البلقان و الذي يحمل اسم “مشروع إعادة توطين الصقر الحر في بلغاريا” الذي تنفذه رابطة البلقان الأخضر للحفاظ على الطبيعة” بالتعاون مع وزارة البيئة والمياه البلغارية.
يعد المشروع ثمرة جهود بحثية سابقة بذلتها “هيئة البيئة – أبوظبي” بين عامي 2012 و2014 وتضمنت إجراء دراسة تجريبية على 14 طائراً تم إطلاقها وتعقبها وتسجيل تحركاتها في مناطق شملت رومانيا وليبيا وتركيا واليونان وأوكرانيا وروسيا وصربيا حيث عاد إثنان من هذه الطيور إلى موقع إطلاقهما.
و أفضت متابعة العمل في الفترة بين عامي 2015 و2018 إلى إطلاق 67 طائراً من صقور الحر المكاثرة في الأسر مع تسجيل أول تكاثر بين زوجي حبارى عام 2018 وأول تعشيش في البرية بعد نحو 20 عاما كما تم تعقب الصقور المكاثرة لمدة تصل إلى 14 شهراً بعد الإطلاق.
يشمل مشروع “إعادة توطين الصقر الحر في بلغاريا” إطلاق 100 صقر حر مكاثرة في الأسر ضمن المناطق الزراعية المنخفضة في بلغاريا خلال الأعوام الخمسة القادمة وستتم مراقبة الطيور للتحقق من فعالية الخطة الرامية إلى زيادة أعداد الأزواج المتكاثرة في المنطقة.
وشهد مركز رابطة البلقان الأخضر لحماية الطبيعة أولى ثمار هذا المشروع مع إنتاج خمسة أفراخ صقور حرة وحصل الصقر الأول على اسم “فيكتور” وانضمت إليه أربعة أفراخ أخرى تم إنتاجها تحت اشراف خبراء المركز.. ويهدف فريق عمل المشروع إلى إنتاج 20 فرخا وإطلاقها في البرية خلال الأشهر القادمة.
وقال معالي ماجد المنصوري العضو المنتدب لـصندوق محمد بن زايد للمحافظة على الطيور الجارحة إنه من الممكن استعادة المجموعة المتكاثرة من الصقر الحر والحفاظ عليها بحالة جيدة من خلال تسهيل التداخل بين مجموعات هذه الطيور.
وأضاف أن هذا المشروع يشكل خطوة كبيرة في الاتجاه الصحيح نحو ضمان مستقبل مستدام لطيور الصقر الحر في البلقان وقد شهد عام 2018 أول حالة تكاثر لهذه الطيور في البرية منذ عام 1998 حيث تم رصد تعشيش زوج من الطيور المكاثرة في الأسر في عام 2015 كما عادت الأنثى نفسها للتعشيش مرة أخرى في عام 2019 .
وأكد معاليه أن هذا الإنجاز التاريخي لصندوق محمد بن زايد للمحافظة على الطيور الجارحه يعكس ريادته ومساندته لجهود مركز رابطة البلقان الأخضر في الحفاظ على هذه الأنواع من الصقور وإكثارها في منطقة جنوب البلقان وربط مجموعات صقور الحر في وسط أوروبا مع نظيراتها في أوروبا الشرقية وتركيا.
كانت صقور الحر المتكاثرة في الطبيعة قد انقرضت في منطقة جنوب البلقان آواخر القرن العشرين وتم تسجيل وجود آخر الأزواج القادرة على التكاثر في البرية ضمن تلك المنطقة في عام 1998 إلا أن عملية الإكثار الأخيرة و الإنجاز المشترك للقائمين على المشروع يدعوان إلى التفاؤل حول إمكانية عودة هذه الطيور إلى المنطقة و لا يوجد حالياً سوى بعض المجموعات في مناطق وسط أوروبا وشرقها وغرب كازاخستان مع وجود كثافة منخفضة ومتناثرة للطيور القادرة على التكاثر في تركيا وإيران.
وقال إفايلو كليسوروف مدير رابطة البلقان الأخضر إنه بهذا الدعم القيم الذي يقدمه صندوق محمد بن زايد للمحافظة على الطيور الجارحة والتعاون المتصل بين الدول فإننا متفائلون بأن أعداد صقور الحر ستعود إلى الانتعاش.
كانت المجموعات الرئيسية لصقور الحر القادرة على التكاثر في البلقان تمتد من منطقة وسط أوروبا إلى غرب كازاخستان وكانت تهاجر إلى شمال أفريقيا وشبه الجزيرة العربية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى