أخبار الوطن

خبراء في الزراعة و رواد أعمال إماراتيون : الإمارات قادرة على تحقيق التنمية الزراعية المستدامة من خلال توظيف التكنولوجيا

 وام / أكد عدد من الخبراء في الزراعة و رواد الأعمال أن دولة الإمارات قادرة على تحقيق قفزات نوعية في التنمية الزراعية المستدامة من خلال توظيف التكنولوجيا و الحلول المبتكرة والخطط الاستراتيجية التي وضعتها لتعزيز الاستثمار في هذا المجال الحيوي لتحقيق الأمن الغذائي.

كما دعوا إلى الاستفادة من الخبرات الوطنية الإماراتية التي تراكمت خلال الفترة الماضية و حققت نجاحات على صعيد إنشاء المزارع النموذجية ..مؤكدين أهمية وضع خطط تنموية لتعزيز الاستثمارات الزراعية داخل الدولة وخارجها وتعزيز التنافسية لاستدامة التنمية الزراعية في دولة الإمارات.

خبراء في الزراعة و رواد أعمال إماراتيون : الإمارات قادرة على تحقيق التنمية الزراعية المستدامة من خلال توظيف التكنولوجيا

وأكد الخبراء و رواد الأعمال – في استطلاع للرأي أجرته وكالة أنباء الامارات – أن الأمن الغذائي الإماراتي بات يشكل هدفا استراتيجيا تسعى الدولة لتحقيقه خلال السنوات القليلة الماضية حيث يعد على رأس أولويات قيادتنا الرشيدة التي تسعى إلى تعزيز التنمية الزراعية المستدامة والاستثمار في هذا القطاع الحيوي في الوقت الذي تشهد فيه دول العالم تبعات جائحة “كوفيد – 19” والتي من أهمها ضرورة تأمين المخزون الغذائي الاستراتيجي لتحقيق الأمن الغذائي الوطني.

وفي هذا السياق قالت الدكتورة اسمهان الوافي المدير العام للمركز الدولي للزراعة الملحية إن اهتمام دولة الامارات بالزراعة تزايد خلال السنوات الثلاث الأخيرة وتمثل ذلك في إنشاء وزارة معنية بملف الأمن الغذائي كما ركزت الدولة كثيرا على توظيف التكنولوجيا ودعم الأبحاث العلمية ..مؤكدة أن الامارات تمضي في الاتجاه الصحيح وهي دائما سباقة ورائدة في شتى المجالات .

وأكدت الدكتورة الوافي أن اهتمام دولة الامارات بالزراعة وابتكار طرق زراعية جديدة لن يخدم دولة الامارات فقط بل سيخدم دولا عديدة بها مساحات شاسعة من المناطق الصحراوية ..واصفة حظوظ دولة الامارات في هذا المجال بأنها كبيرة لما تتمتع من إنجازات حققتها ومكنتها من التقدم لذلك فهي مرشحه وبقوة لتحقيق إنجازات نوعية .

وقالت : إننا بحاجة لطرق زراعية متكاملة وتوظيف التكنولوجيا ..مشددة على أهمية الابتكار والتطوير في المجال الزراعي بما يتناسب مع البيئة والمناخ الصحرواي وندرة الموارد المائية .

وأوضحت أن نسبة إنفاق الكثير من الدول مثل ألمانيا واليابان على الأبحاث الزراعية والابتكار العلمي تبلغ 3 % من الناتج المحلي الإجمالي بل تجاوزته في بعض الأحيان ..مؤكدة أن الأبحاث ستمكنا من معرفة طبيعة النباتات وطرق الزراعة المناسبة لكل بلد حسب ظروفه المناخية .

بدوره دعا محمد عبدالله الزعابي متخصص في النباتات المحلية والنخيل إلى تعزيز ودعم الزراعة المبتكرة والاستمرار في دعم زراعة النخيل من خلال قانون ينظم بيع وشراء النخل حيث باتت تجارة النخيل كبيرة للغاية ومتشعبه ويجب المحافظة على هذه الشجرة من الآفات مثل سوسة النخيل وغيرها من الأمراض التي تشكل خطرا كبيرا على النخيل .

وأكد الزعابي أهمية دعم مشاريع رواد الأعمال ..داعيا إلى ضرورة تسويق منتجات المواطنين والترويج لها ودعمها حكوميا ..وأشار إلى أهمية تأسيس جمعية للمزارعين بهدف خدمتهم والترويج لمنتجاتهم وإيجاد الحلول لكافة التحديات التي تواجههم .

خبراء في الزراعة و رواد أعمال إماراتيون : الإمارات قادرة على تحقيق التنمية الزراعية المستدامة من خلال توظيف التكنولوجيا

وأكدت الدكتورة هندة المحمودي خبيرة فيسولوجيا النبات أن دولة الإمارات لديها كل المقومات التي تساعدها على تحقيق الأمن الغذائي من خلال تطبيق التقنيات المناسبة والمتماشية مع الظروف المناخية والموارد الطبيعية التي تمتلكها والتطور التكنولوجي والتقدم بالأبحاث العلمية ..

وقالت إن الكثير من المعايير تتغير وما كان مستحيلا منذ سنوات صار الآن ممكنا لو استخدمت المحاصيل المناسبة والتقنيات المناسبة لكل بيئة .

ودعت الخبيرة المحمودي إلى ضرورة زيادة التوعية بأهمية الزراعة وتشجيع الشباب على المساهمة أكثر في القطاع الزراعي بالتوازي مع تجربة الحلول الممكنة التي تتماشى مع الظروف الحالية والتركيز على الزراعة المتكاملة وادخال المحاصيل البديلة التي تتأقلم مع الظروف القاسية والتي تستهلك كميات أقل من المياه وتحتوي على قيمة غذائية عالية، فضلا عن استخدام تقنيات الري المناسبة وتحسين التربة باستخدام عدة محسنات تربة ممكنة تمكن من التقليل من استخدام المياه وفي نفس الوقت تزيد من مردودية المحاصيل.

وأكد حامد الحامد مؤسس مجموعة غراسيا و من رواد الأعمال في المجال الزراعي أهمية توفير نماذج من ريادة الأعمال في القطاع الزراعي والعمل على دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وفق نظريات زراعية حديثة والتي بكل تأكيد ستوجد نماذج متميزة من أبناء الوطن .

وقال الحامد – الذي حصل على جائزة أفضل مشروع زراعي بالوطن العربي – : تمكنت من خلال هذا المشروع أن أدير 120 مزرعة داخل الدولة و أملك حاليا مزارع كذلك خارج الدولة و بذلت جهودا لنقل قصة هذا النجاح للعديد من شباب الوطن ..لافتا إلى حرصه على تدريب وتثقيف طلبة المدارس و الجامعات من خلال زيارتهم لمقر المشروع حيث تجاوز عددهم العشرة آلاف بالإضافة الى الوفود الزائرة من عدد من دول العالم .

وأكد أهمية الزراعة المائية التي تعتبر أحد القنوات الانتاجية التي تسهم في ترشيد المياه ..وقال : إنها تعطي المنتجات جودة عالية حيث طبقنا في مشروعنا و اعتمدنا نظم الزراعة المائية كأحد القنوات الأساسية للانتاج الزراعي و قمنا كذلك بتقسيم المزارع التي نديرها إلى ثلاثة أقسام هي مجموعة من المزارع التي تنتج بنظم الزراعة المائية التي نقوم بصناعتها بأنفسنا و مزارع الأورجانيك والمزارع التقليدية وجميعها تخضع للرقابة والتدقيق للإلتزام بمعاير الصحة والسلامة والجودة.

وأضاف : من خلال خبرتي في قطاع العمل الزراعي قمت بعمل دراسة إستراتيجية تتضمن كافة التحديات وحلولها وابتكرت مفهوما يعد الأول من نوعه على مستوى العالم بعنوان ” المزرعة الشاملة ” والتي تعمل على توفير صور متعددة و متنوعة لكل من يرغب في العمل الزراعي سواء ممن يملكون مزارع في الدولة أو من يبتغي تحقيق الأمن الغذائي من منزله.

و رأى أحمد سيف عليوه اليماحي مؤسس ومدير تنفيذي لمؤسسة زراعية أن التوازن بين الانتاج الزراعي الغذائي وإنتاج الأعلاف يعتبر من أهم الطرق لتحقيق الزراعة المستدامة ..واقترح أن يتم وضع معايير للمزرعة النموذجية التي من خلالها يتم تحقيق الزراعة المستدامة و دعم المزارعين الملتزمين بتطبيق معايير المزارع النموذجية على مستوى الدولة.

وقال اليماحي إن رواد الأعمال الاماراتيين انتقلوا في مفهوم التحفيز و الدعم من المنظور المادي البحت الى المنظور العملياتي، بمعنى أن رائد العمل اليوم لا يتطلع الى الحصول على تمويل لمشروعه فقط، بل ينظر الى كيفية إدارة هذا المشروع، وآلية تسويق منتجات هذا المشروع على حد سواء.

واعتبر اليماحي أن سن قوانين و حوكمة السوق الزراعية بحيث يضمن تفعيل و تطوير المنظومة الزراعية المحلية، من خلال تخصيص حصة للمنتجات المحلية وتنظيم عملية الاستيراد لبعض المنتجات الزراعيه في فترات الوفرة في الانتاج المحلي من شأنه أن يمثل حافزا ودعما مهما يتلقاه رائد العمل في القطاع الزراعي.

وأكد ماجد مهير الكتبي مالك مزرعة أن الاهتمام بالزراعة هو أحد دعائم والمقومات الأساسية لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء ..مشيرا إلى أهمية توفير ودعم كافة متطلبات المزارعين الاماراتيين وحمايتهم من المنافسة الأجنبية حيث أشار في هذا الصدد إلى حرص قيادة الدولة الرشيدة على دعم المواطنين وتكريس جميع الإمكانيات اللازمة لتحقيق الاستقرار لهم.

خبراء في الزراعة و رواد أعمال إماراتيون : الإمارات قادرة على تحقيق التنمية الزراعية المستدامة من خلال توظيف التكنولوجيا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثمانية عشر − 12 =

زر الذهاب إلى الأعلى