مال وأعمال

«المالية»تطلق جهات المرحلة الأولى من مشروع تحول الحكومة الاتحادية لأساس الاستحقاق المحاسبي

دبي ـ (وام):

أطلقت وزارة المالية اليوم بنجاح جهات المرحلة الأولى من مشروع تحول الحكومة الاتحادية لأساس الاستحقاق المحاسبي وذلك خلال مرحلة العمل عن بُعد التي أثبتت الوزارة خلالها المرونة والإبداع في التفكير حيث تم التطبيق عن بُعد لحلول تقنية مختلفة لمتابعة تطوير النظام المالي الاتحادي واستخدام التقنيات المرئية لإقامة اجتماعات وتدريبات عن بُعد لمستخدمي النظام المالي الاتحادي، وإدراج نماذج استبيانات إلكترونية لجمع الملاحظات المتعلقة بجلسات التدريب والاختبار للتأكد من فعاليتها.

ويمثل مشروع تحول الحكومة الاتحادية لأساس الاستحقاق المحاسبي خطوة مفصلية ترفع كفاءة إعداد الميزانية الاتحادية ومستويات الإدارة المالية العامة في الدولة.

وشملت المرحلة الأولى من المشروع كلاً من وزارة الاقتصاد ووزارة تنمية المجتمع ووزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي والهيئة الاتحادية للضرائب والهيئة الاتحادية للجمارك ووكالة الإمارات للفضاء.

وأكد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية حرص حكومة دولة الإمارات على التخطيط الاستباقي والاستراتيجي للمستقبل من خلال تبني وإطلاق مشروعات رائدة ومبتكرة تدعم تحقيق رؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة في أن تكون دولة الإمارات أفضل دولة في العالم بحلول الذكرى المئوية لقيامها عام 2071 على المستويات كافة.

وأشار إلى أن النجاح في إطلاق مشروع التحول المحاسبي يمثل خطوة جديدة على طريق تحقيق مستهدفات “رؤية الإمارات 2021” في توفير بنية تحتية مبتكرة ومتقدمة تعزز موقع الدولة الرائد في مؤشرات التنافسية العالمية.

وثمن تفاعل وتعاون الجهات الاتحادية مع وزارة المالية في الإعداد لتنفيذ وإطلاق هذا المشروع الرائد.. مشيداً بحرص هذه الجهات على الارتقاء بمستويات العمل الحكومي وتعزيز كفاءة إدارة الموارد وفق أفضل المعايير العالمية المتبعة في هذا المجال.

ونوه سموه بأن وزارة المالية ستواصل العمل مع شركائها لتطوير مبادرات استراتيجية إبداعية ومبتكرة تعكس الريادة الإقليمية والعالمية للوزارة في مجال إدارة وتنمية الموارد المالية بما يحقق التنمية الشاملة والمستدامة في الدولة.

من جانبه أشار معالي عبيد بن حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية إلى أن النجاح في إطلاق جهات المرحلة الأولى من مشروع التحوّل المحاسبي على أساس الاستحقاق على الرغم من الظروف الاستثنائية التي تشهدها الدولة والعالم جاء ثمرة الجهود المستمرة لفرق العمل في وزارة المالية بالتعاون مع الجهات الاتحادية كافة حيث عملت الوزارة على قيادة وتوجيه 36 جهة اتحادية خلال رحلة التحول وعمدت إلى تنظيم جلسات تفاعلية وورش عمل تدريبية إضافة إلى تطوير وتطبيق عمليات مالية جديدة مبنية على أساس الاستحقاق في النظام المالي الاتحادي ومازال العمل مستمرا لإطلاق جهات المجموعتين الثانية والثالثة من مشروع التحول على أساس الاستحقاق في الوقت المحدد وفق خطة التحول المعتمدة.

وقال معاليه: ” سيكون لتطبيق مبدأ الاستحقاق المحاسبي انعكاسات إيجابية مباشرة على الاقتصاد والمجتمع في الدولة لجهة تحقيق تطوير واستدامة النظام المالي وإدارة الموارد المالية للحكومة الاتحادية بكفاءة وفاعلية فضلاً عن تعزيز شفافية التقارير المالية بما يتماشى مع متطلبات صندوق النقد الدولي ومعايير التنافسية العالمية”.

من جهته قال معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد إن مشروع تطوير المحاسبة في حكومة دولة الإمارات من الأساس النقدي إلى المحاسبة على أساس الاستحقاق هو خطوة بالغة الأهمية في مجال الإدارة المالية العامة ومن شأنها أن تعزز ريادة دولة الإمارات في الأداء الحكومي والمالي والاقتصادي تماشياً مع أفضل المعايير المتبعة عالمياً في هذا الصدد.

وأضاف أن وزارة الاقتصاد كانت ضمن المرحلة الأولى في تنفيذ المشروع وإطلاق النظام المالي الجديد بعد الانتهاء من عمليات حصر الأصول والأرصدة وتدريب الكوادر واعتماد التقارير والتحليلات المالية المطلوبة وبدأت باعتماد المحاسبة على أساس الاستحقاق اعتباراً من مطلع يونيو الجاري.

وأكد معاليه أن التطبيق النهائي لجميع مراحل هذا المشروع على مستوى الحكومة الاتحادية سيكون له أثر إيجابي كبير على الاقتصاد والمجتمع في دولة الإمارات حيث سيوفر إطاراً أفضل لتقديم بيانات مالية عالية الجودة وسيرتقي بإدارة الإنفاق الحكومي إلى مستويات أعلى وسيعزز مكانة دولة الإمارات على العديد من المؤشرات العالمية ذات الصلة.

وبدوره أكد معالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي أن دولة الإمارات تواصل مسيرة تميزها وتطورها في جميع المجالات والقطاعات وبما يعزز من مكانتها الريادية على مستوى العالم ويأتي مشروع تحول الحكومة الاتحادية لأساس الاستحقاق المحاسبي ضمن منظومة التميز في العمل الحكومي والذي سيقود إلى الارتقاء بالأداء وفق أرقى المعايير العالمية وذلك من خلال تطبيق أفضل المنهجيات المحاسبية لتطوير العمل المالي الحكومي ورفع مستوى أداء وكفاءة قياس الأداء المالي.

وأشاد بالنجاح الذي تحقق في إطلاق المرحلة الأولى من المشروع والذي تم من خلاله اختيار وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي لتكون من أولى الجهات التي تطبق المشروع.

وقال معاليه: “ستعمل الفرق المتخصصة في الوزارة على تطبيق جميع المتطلبات والمعايير والسياسات الخاصة بالمشروع ووفق أعلى مستويات الأداء وبما يسهم بشكل فاعل في تحسين الإدارة المالية وتقديم بيانات مالية عالية الجودة لتحسين الأداء التشغيلي للوزارة والمساهمة في تحقيق الرؤية الاستراتيجية للإدارة المالية في دولة الإمارات”.

من جهته قال سعادة خالد علي البستاني مدير عام الهيئة الاتحادية للضرائب إن الهيئة كثفت جهودها خلال الفترة الماضية بالتعاون مع وزارة المالية لتوفير الأنظمة الإلكترونية والمحاسبية والمالية اللازمة لتطبيق نظام “المحاسبة على أساس الاستحقاق” بسلاسة ودقة حيث قام فريق المختصين بالهيئة بالمشاركة في البرنامج الشامل الذي أطلقته الوزارة للتحول من الإطار المحاسبي المبني على الأساس النقدي المعدل إلى الإطار المحاسبي المبني على أساس الاستحقاق طبقا للمعايير المحاسبية للاستحقاق للحكومة الاتحادية /FGAAS/.

وأضاف سعادته أن الهيئة استعدت مبكراً ومنذ التأسيس لتنفيذ النظام المحاسبي الجديد وبدأت بنجاح التطبيق الفعلي لنظام “المحاسبة على أساس الاستحقاق” إلكترونيا وذلك اعتباراً من الأول من شهر يونيو الحالي ضمن الجهات التي شملتها المرحلة الأولى التي حددتها وزارة المالية لتطبيق النظام.

من ناحيته ثمن سعادة أحمد عبدالله بن لاحج الفلاسي المدير العام للهيئة الاتحادية للجمارك، الدور الذي تقوم به وزارة المالية من أجل تعزيز كفاءة النظام المالي للحكومة الاتحادية واستخدام أدوات متطورة لدعم الإيرادات وترشيد النفقات والارتقاء بمستوى الرقابة المالية ..لافتاً إلى أن اختيار الوزارة للهيئة الاتحادية للجمارك ضمن الجهات التي تطبق النظام الجديد في المرحلة الأولى يعكس ثقتها في الأداء المالي للهيئة وقدرتها على تطبيق النظام بكفاءة وجودة عاليتين.

وأوضح سعادته أن تطبيق نظام الاستحقاق المحاسبي يساعد الهيئة على تقييم أدائها بشكل أفضل من حيث كلفة الخدمات التي تقدمها وفعاليتها وإنجازاتها وإعطاء صورة أوضح عن مدى نجاحها في إدارة مواردها وترشيد نفقاتها وتوفير رؤية دقيقة للبيانات المالية لعدة سنوات مما يسمح بإجراء عملية المقارنة والتحليل المالي السليم.

وفي التفاصيل فقد تم وبنجاح إطلاق نظام مالي متكامل يخدم التحول لأساس الاستحقاق المحاسبي يتم عبره تسجيل كافة المعاملات والأرصدة والإغلاقات بتاريخ 1 يونيو 2020 وتحضير الأرصدة الافتتاحية لجميع الجهات الاتحادية حسب خطة التحول المعتمدة وتحويل كافة المعاملات والأرصدة والحسابات إلى مبدأ الاستحقاق /الإيرادات والمصاريف والالتزامات ومنافع الموظفين الإغلاقات الشهرية/ إضافة إلى إعداد سجل الأصول الشامل للحكومة الاتحادية والتدريب المستمر على الأنشطة والمعايير المحاسبية لكافة الجهات الاتحادية ووضع سياسات وأوراق عمل محاسبية توجيهية لتطبيق المحاسبة على اساس الاستحقاق ومواد تدريبية للمعايير المحاسبية للحكومة الاتحادية، ودليل توحيد البيانات المالية للحكومة الاتحادية كما أنه جاري العمل على تحديث دليل المعايير المحاسبية المعتمد.

وخلال مراحل تطوير وتعديل النظام قامت وزارة المالية بعقد أكثر من 80 جلسة حوارية وورشة عمل مع الجهات الاتحادية كافة لجمع المتطلبات وتوعية وتدريب المستخدمين وإنشاء 36 نموذجا تفصيليا لمساعدة الجهات الاتحادية على جمع البيانات المطلوبة.

كما تم ابتكار وتطوير حلول تقنية في تطبيقات النظام المالي الاتحادي ليتيح استخراج تقارير مالية تحتوي على بيانات أساس الاستحقاق وأساس النقدي المعدل بالوقت نفسه إضافة إلى التواصل المستمر مع الجهات الاتحادية والمستخدمين المعنيين للتأكد من فعالية وملائمة التطبيقات والتعديلات التي تم تطويرها بالنظام والأخذ بعين الاعتبار كافة الاقتراحات المقدمة لتطوير النسخة النهائية من النظام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى