أخبار عربية ودولية

مئات الآلاف يواصلون اعتصامهم أمام قيادة الجيش بالخرطوم

انقطاع كامل للكهرباء بالسودان وحجب مواقع التواصل الاجتماعي

بدأ المتظاهرون السودانيون لليوم الثاني في التدفق نحو مقر القيادة العامة للجيش السوداني في العاصمة الخرطوم, للانضمام إلي مئات الآلاف من المتظاهرين المعتصمين بمقر القيادة منذ ظهر أمس الاول.

وأكد محتجون واصلوا الاعتصام في محيط مقر قيادة الجيش لصحيفة (سودان تربيون) فجر امس الأحد أن قوات أمنية حاولت فضهم في الثانية فجرا بإطلاق كثيف لعبوات الغاز المسيل للدموع وأنهم ردوا عليها بسيل من الحجارة أجبرتهم على التراجع.

في الأثناء أعلنت وزارة الموارد المائية والري والكهرباء السودانية عن انقطاع كامل للكهرباء في البلاد أمس الأحد.

ولم تقدم الوزارة تفسيرا لانقطاع الكهرباء لكنها قالت في بيان ”بدأ المهندسون والفنيون في إعادة تشغيل المحطات وتغذية الشبكة… تفاصيل أوفى لاحقا“.

وتشهد العاصمة السودانية حالة من التوتر الشديد مع إصرار الآلاف على مواصلة الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش، بينما تحاول قوات أمنية تفريقهم بعنف حيث تدور مطاردات شرسة في الشوارع القريبة.

ولم تتمكن أعداد كبيرة من قاطني أم درمان والخرطوم بحري من الوصول إلى الخرطوم بسبب إغلاق قوات أمنية الجسور الرئيسية الرابطة بين المدن الثلاث في محاولة للحد من ارتفاع أعداد المعتصمين.

حجبت الحكومة السودانية ظهر امس الأحد مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، في خطوة تعد الثانية من نوعها منذ اندلاع التظاهرات في 19 كانون أول/ ديسمبر الماضي .

وفشل السودانيون ظهر امس في التواصل عبر مواقع واتساب وفيسبوك وتوتير بسبب حجبها ولجأ كثيرون لخدمات كسر الحظر الموجودة بالجوالات الحديثة.

كانت الحكومة السودانية حجبت مواقع التواصل الاجتماعي في المرة الأولى لنحو شهرين، مع اندلاع التظاهرات في عدد من مدن السودان في 19 كانون أول ديسمبر الماضي، قبل أن تلغي الحظر.

من جهة أخرى ،اعتقلت السلطات الأمنية امس الأحد مدير تحرير صحيفة “الصيحة” السودانية أبو عبيدة عبد الله من مقر الصحيفة في الخرطوم واقتادته إلى مكان غير معلوم،بحسب شهود عيان .

وأكد مجلس الدفاع والأمن الوطني في السودان، بعد اجتماع برئاسة عمر البشير السبت، على ضرورة الاستماع إلى مطالب المحتجين الذين “يمثلون شريحة من شرائح المجتمع”، في وقت يعتصم الآلاف أمام مقر إقامة الرئيس السوداني وسط الخرطوم.

وأكد المجلس، عقب اجتماع كامل هيئته، أهمية “جمع الصف الوطني وتحقيق السلام وضرورة الاحتكام لصوت العقل لتجنيب البلاد الانزلاق نحو الفتن”، حسب ما نقلت وكالة السودان للأنباء.

واطلع المجلس على “تقارير مفصلة حول الوضع السياسي والأمني الراهن واتخذ جملة من التدابير التي من شأنها تعزيز السلام والاستقرار بالبلاد”، وفق ما أضاف البيان.وأكد المجلس أن “المحتجين يمثلون شريحة من شرائح المجتمع التي يجب الاستماع إلى رؤيتها ومطالبها”، مشيرا إلى “حرص الحكومة على الاستمرار في الحوار مع الفئات كافة بما يحقق التراضي الوطني”.

وعقد الاجتماع وسط اعتصام آلاف المحتجين أمام مقر إقامة الرئيس السوداني وسط الخرطوم، بعد أن أقاموا الخيام هناك خلال الليل في أعقاب أكبر مظاهرة خلال الاحتجاجات التي بدأت قبل أشهر ضد حكمه المستمر منذ 30عاما.

وأعلنت لجنة الأطباء المركزية في السودان،أمس الأحد، ارتفاع عدد قتلى تظاهرات السبت إلى 5 أشخاص متأثرين بإصابات تعرضوا لها.

ومنذ شهور يشهد السودان احتجاجات متواصلة، وإن كانت صغيرة في أغلبها، ضد حكم البشير قتل خلالها عشرات المحتجين. وقال شهود إن قوات الأمن استخدمت الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت والذخيرة الحية لتفريق الاحتجاجات.

ورفض البشير التنحي، وقال إن أي تغيير في السلطة يجب أن يتم عبر صناديق الاقتراع.ومنذ أن بدأ الاعتصام أمس الاول، حاولت قوات الأمن عدة مرات تفريق المحتجين من محيط المبنى واستخدمت الغاز المسيل للدموع بما في ذلك صباح امس الأحد لكن بقي الآلاف في المنطقة.

الخرطوم-وكالات:

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى