أخبار عربية ودولية

بعد اعترافه بالتهم الموجهة.. أسرة البشير تكلف 4 محامين للدفاع عنه

سفراء غربيون في اعتصام القيادة السودانية للضغط على العسكر

كلفت أسرة الرئيس السوداني المعزول، عمر البشير، 4 محامين بينهم رئيس البرلمان الأسبق أحمد إبراهيم الطاهر لتولي الدفاع عن البشير أمام النيابة العامة والمحكمة حال إحالته إليها.ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصدر من أسرة البشير أن نحو 50 رجل قانون أبدوا استعدادهم للدفاع عن البشير.وتباشر النيابة العامة في السودان التحقيقات الأولية مع البشير بحسب الصحيفة حول تهم تتصل بغسل أموال وحيازة عملات أجنبية.

وقالت وسائل إعلام سودانية إن النيابة العامة استجوبت الرئيس المعزول الخميس الماضي في غياب محامي الدفاع، وبررت الخطوة بأنها مجرد تحريات أولية لتقييم البيانات المتاحة، ومن ثم استصدار قرار بفتح البلاغ أو عدمه وفتح الباب أمام محامي الدفاع.

من ناحية اخرى اعتبر المتحدث باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال مبارك أردول، أن زمن الموت بسبب القضايا السياسية في البلاد قد انتهى، لكن النضال لاقتلاع “الدولة العميقة” بالكامل مستمر.

وقال أردول في تصريحات صحفية لدى وصول وفد من الحركة إلى مطار الخرطوم أمس السبت: “لا نرغب في موت أي سوداني مرة أخرى بسبب القضايا السياسية، وإن زمن الموت بسبب تلك القضايا قد انتهى”، مؤكدا أن الوفد جاء لطرح قضايا وقف الحرب وإحلال السلام، وشدد على أن قضايا مناطق الهامش لا بد أن تكون ضمن قضايا الانتقال.

وأضاف: “الدولة العميقة ما زالت موجودة، وما زالت تضع المتاريس أمام عملية التغيير، وسنستمر في النضال لاقتلاع الدولة العميقة بالكامل ويكون السودان لكل السودانيين”.

وكان في استقبالهم في المطار ممثلون عن قوى الجبهة الثورية ونداء السودان والحرية والتغيير، وتوجه أردول والمرافقون له إلى ساحة الاعتصام في الخرطوم مباشرة.

وأكد أردول أن وفدا رفيعا من الحركة بقيادة نائب رئيسها ياسر عرمان والأمين العام إسماعيل خميس جلاب، وقيادات أخرى سيصل البلاد في غضون 10 أيام.

وتأتي هذه الخطوة في وقت قالت فيه وسائل إعلام سودانية إن البشير أقر بالتهم الموجهة إليه من قبل السلطات، التي تحقق معه عقب الإطاحة به بعد الاحتجاجات التي انطلقت منذ ديسمبر الماضي.

وقد بدأت النيابة العامة السودانية التحقيق مع البشير بشأن اتهامه بالانقلاب على الحكومة الشرعية عام 1989.

من جهة اخرى كثف دبلوماسيون غربيون تواجدهم في ساحة ميدان الاعتصام بمحيط قيادة الجيش السوداني خلال الأسبوع الماضي.

ورجحت مصادر موثوقة تحدثت لـ (سودان تربيون) وجود تنسيق مشترك بين البعثات الدبلوماسية الأوربية والسفارة الأميركية للتواجد الدائم وسط المعتصمين لتأكيد دعم هذه الدول مطالب تسريع نقل السلطة الى حكومة مدنية، وبالتالي ممارسة نوع من الضغط غير المعلن على المجلس العسكري لحسم خلافاته مع قوى المعارضة والموافقة على نقل السلطة.

واستبدلت بعثة الاتحاد الأوربي الاحتفاء بيوم أوربا الذي يوافق التاسع من مايو في كل عام بتنظيم إفطار وسط المعتصمين بالميدان، بعد أن كانت تقيم في العادة حفل استقبال رسمي بمقرها في الخرطوم.

وأشار تصريح للبعثة نشر على صفحتها بـ”فيس بوك” الى أنهم أرادوا “التواصل مع شعب السودان، خاصة الشباب، في سعيهم لتحقيق العدالة والحرية والسلام ونقل السلطة إلى هيئة انتقالية مدنية قادرة على تلبية تطلعات الشعب السوداني”. ونقل عن سفير الاتحاد الأوربي جان ميشيل خلال حفل الإفطار: ” تشرفت بمقابلة العديد من الشباب من جميع أنحاء السودان الموجودين هنا بحثًا عن العدالة والحرية والسلام. إنه تذكير كبير بقوة الروح الإنسانية والرغبة في الحرية وحقوق الإنسان والديمقراطية، وسيواصل الاتحاد الأوروبي دعم تلك القيم في السودان”.

وزار القائم بالأعمال الأميركي لدى الخرطوم استيفن كوتسيس ميدان الاعتصام ثلاث مرات، كانت الأولى في العاشر من أبريل أي قبل سقوط البشير ونظامه بيوم، ثم كررها بعد التنحي، والأربعاء الماضي تناول الإفطار في محيط الميدان مع احدى الأسر القادمة من ضاحية بري.

وهاتف نائب وزير الخارجية الأميركية جون سوليفان الأسبوع الماضي رئيس المجلس العسكري الانتقالي عبد الفتاح البرهان حاثا إياه على تسريع تسليم السلطة لقيادة مدنية والتوافق مع قوى المعارضة ممثلة في تحالف قوى “إعلان الحرية والتغيير”.

وأظهرت صور على مواقع التواصل الاجتماعي السفيرة الهولندية وهي تخضع للتفتيش في أحد الحواجز التي أقامها الثوار على مشارف الميدان لضمان التأمين والحماية للوافدين.

بدورها نشرت السفارة الفرنسية على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” تدوينة حول زيارة السفيرة ايمانويل بلاتمان بالميدان شكرت خلالها المتظاهرين الذين قالت إنهم استقبلوها بحرارة وشرحوا دلالة نشاطهم.

وأضافت” شعرنا بنسائم الحرية التي اجتاحت هذا المكان واثار اعجابنا مستوى تنظيم المتظاهرون -مراكز الرعاية الطبية، والامن، والواي فاي، والامداد-فضلا عن ثراء المناقشات والمداخلات.

وقالت إن طاقة وعزم المتظاهرين لبناء سودان جديد أكثر ديموقراطية، وانفتاحا وشمولا يدل على ان صفحة من تاريخ السودان طويت، بسقوط نظام حكم 30 عاما.

وأردفت “تقف فرنسا الى جانب الشعب السوداني، الذي يجب الاستماع الى صوته ومطالبه بنقل السلطة الى المدنيين، ولديها الثقة في قدرته على بلورة رؤية مشتركة وتوافقية للحكم في مرحلة الانتقال التي اشرعت أبوابها”.

وتداول رواد مواقع التواصل مقطع فيديو ظهر فيه نائب السفير الألماني لدى الخرطوم ودبلوماسيين آخرين أثناء مشاركتهم المعتصمين الغناء والرقص.

وعبر السفير البريطاني لدى الخرطوم عرفان صديق في تدوينه بتاريخ 30 أبريل عن اعجابه الشديد بمستوى التنظيم الدقيق في ميدان الاعتصام.

وقال ” مستوى التنظيم الذي تم تطويره في الموقع مثير للإعجاب بشكل كبير.. حراس يفتشون الذين يدخلون الموقع لضمان الأمن؛ مراكز طبية مجهزة بلوازم الإسعافات والأدوية وأجهزة التنفس الصناعي لعلاج المحتاجين؛ منطقة للفنانين لرسم الجداريات والكتابة على الجدران لإلهام الحاضرين؛ المطابخ والمقاهي المتنقلة لتوفير المرطبات؛ خيام للذين يحتاجون إلى الراحة من أشعة الشمس الحارقة، أركان نقاش للتنوير”.

ويضيف ” لكن كل هذا في خطر، لأن عدم الاستقرار السياسي الذي يحوم حاليًا على المشهد يهدد بتدمير كل ما تم تحقيقه .. لم يقم المجلس العسكري الذي أطاح بالرئيس السابق بتسليم السلطة إلى سلطة مدنية.. تخشى قوى الحرية والتغيير، وهي الجهة التي تقود المحادثات من أجل الانتقال للحكم المدني، أن يحاول الجيش إحباط الثورة ومنع تحقيق تغيير حقيقي”.

الخرطوم -وكالات:

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى