أخبار الوطن

شرطة دبي تُحبط مخطط عصابة دولية لترويج 123 كيلوجراما من الكريستال المخدر

وام / تمكنت القيادة العامة لشرطة دبي من إحباط مُخطط عصابة إجرامية دولية مُنظمة، سعت إلى إدخال شحنة من مادة الكريستال المخدرة يصل وزنها إلى 123 كيلوجراما إلى الدولة عبر أحد المنافذ من خلال إخفائها أسفل حاوية “بَراد” تحمل فواكه وخضروات قادمة من إحدى الدول الآسيوية بهدف ترويجها ونشرها بين المتعاطين.

وألقت شرطة دبي خلال العملية التي أطلقت عليها إسم عملية “البراد” القبض على 3 من أفراد العصابة مُتلبسين بالجرم المشهود أثناء سعيهم إلى إخراج السموم المخدرة من أسفل الحاوية بناءً على تعليمات زعميهم المتواجد في دولة آسيوية، تمهيداً لنقلها وترويجها.

وأكد معالي الفريق عبدالله خليفه المري القائد العام لشرطة دبي أن عملية “البراد” تأتي في إطار جهود القيادة العامة لشرطة دبي التي تعمل بشكل مستمر ومتواصل لإحباط مُخططات تجار ومروجي المخدرات الساعين لنشر سمومهم بين الشباب، مشيراً إلى أن مجتمع الإمارات خط أحمر ورجال مكافحة المخدرات سيقفون بالمرصاد لكل من تسول له نفسه المساس بأمن المجتمع.

شرطة دبي تُحبط مخطط عصابة دولية لترويج 123 كيلوجراما من الكريستال المخدر

وقال معاليه إن رجال الإدارة العامة لمكافحة المخدرات لن يتهاونوا في متابعة وإحباط محاولات مرتكبي الجريمة الذين يمتهنون استهداف الوطن بالمواد المخدرة، والإطاحة بكل من يتورط في ذلك لنيل الجزاء العادل، مضيفاً أن الضربات الإستباقية التي تواصل شرطة دبي توجيهها إلى التجار والمروجين تدل على يقظة وجاهزية عناصر المكافحة في تخليص أفراد المجتمع من وباء هذه الآفة.

وأكد معاليه أن تفكيك طلاسم وخطط مروجي قضايا المخدرات يحتاج لحِنكة وصبر وخبرة وقدرة على إتخاذ القرار المناسب بالوقت المناسب، وهذا مايُميز رجال مكافحة المخدرات بشرطة دبي، مشيداً في الوقت ذاته بالتنسيق العالي مع مختلف مع إدارات مكافحة المخدرات بالدولة الذي جعل الإيقاع بمثل هؤلاء المجرمين أكثر سرعة ودقة.

من جانبه، أكد سعادة اللواء خبير خليل إبراهيم المنصوري مساعد القائد العام لشؤون البحث الجنائي، أن عناصر مكافحة المخدرات بشرطة دبي واصلوا الليل بالنهار من أجل تجميع خيوط القضية المتشابكة لتكوين صورة نهائية تُمكن فريق العمل من إلقاء القبض على أفراد العصابة مُتلبسين بجرمهم، والتي اتضحت بفضل الله وبفضل جهود وتعاون الأخوة بالقيادة العامة لشرطة الشارقة وكذلك جهود جمارك الشارقة، مؤكداً أن التعاون الوثيق بين إدارات مكافحة المخدرات ينم على حرص الجميع على جعل أرض الإمارات بعيدة عن متناول ومخططات تلك العصابات التي لا تألوا جهداً في نشر سمومها بين الدول سعياً منها لكسب أموال عبر هدم الأجيال.

وحول تفاصيل القضية، قال العميد عيد محمد ثاني حارب مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، انه وردت معلومات موثوقة المصدر تفيد أن تشكيل عصابي من الجنسية الآسيوية موجود داخل الدولة ينتظرون وصول كمية من المخدرات عبر أحد المنافذ البحرية مُخبأة بحاوية مُخصصة لنقل الفواكه والخضروات “براد”، بهدف ترويجها ونشر سمومها بين الشباب.

وأضاف العميد عيد حارب : على الفور، تم تشكيل فريق عمل مُتخصص لهذه العملية وتم توزيع الأفراد على مناطق متفرقة ومدروسة لعدم ترك أي ثغرة قد ينفذ منها ضعاف النفوس ويفلتوا من قبضة القانون، وتم أخذ الإجراءات القانونية بإصدار إذنٍ من النيابة العامة بدبي بضبط وتفتيش المتهمين إضافة لتفتيش مركباتهم ومقر سكنهم ..مشيرا إلى التنسيق في الوقت ذاته مع إدارة مكافحة المخدرات بشرطة الشارقة وجمارك الشارقة من أجل تسهيل مهام فريق العمل لتكثيف الرقابة الدقيقة على خط سير “البراد” منذ خروجه من المنفذ البحري لحين وصوله للمنطقة المستهدفة.

وأكد العميد حارب أن تاجر الفواكه والخضروات حضر إلى المنفذ البحري وإستلم حاوية “البراد” وقام بتفريغ الفواكه والخضار في السوق، لكنه كان يجهل أن العصابة استغلت حاويته ووضعت في أسفلها 123 كيلوجراما من مخدر الكريستال بعد أن أخفوها بأحد المخابئ السرية قبل وصولها للدولة بصورة إحترافية ودقيقة.

وقال العميد حارب إن تاجر الفواكه والخضروات وبعد أن أفرغ حاويته في سوق الخضار والفواكه من محتواها قام بإيقافها بساحة رملية مُخصصة لإيقاف وإصطفاف الحاويات، حيث كان أفراد العصابة بحالة ترقب لدخول “البراد” وتفكيك محتواه وإستخراج المخدرات، فيما كان رجال مكافحة المخدرات ينتظرون ساعة الصفر لمداهمتهم وإلقاء القبض عليهم.

وأوضح أن “البراد” خضع لرقابة مكثفة ودقيقة من قبل فريق العمل إلى أن أستشعر رجال الشرطة بإحدى الليالي بتحركات مريبة من قبل 3 أشخاص قاموا بالتردد على مكان “البراد”، وقرروا فتحه وتفريغ محتواه من السموم فتم إلقاء القبض عليهم متلبسين بجرمهم، لافتاً إلى أن فريق العمل تصدى بشجاعة لمحاولة هروب أفراد العصابة وتم إحكام السيطرة عليهم بفضل الشجاعة والإنتشار السريع لفرق العمل.

وأشار مدير الإدارة العامة مكافحة المخدرات، إلى أنه وبعد سؤال المتهمين أفادوا بأنهم يتلقون تعليماتهم من زعيمهم المتواجد بدولة آسيوية، حيث طلب منهم إخراج الكمية وإخفاءها لعدة أيام لحين ورود معلومات جديدة بكيفية تسليمها لشخص آخر، مؤكدين بأنهم قاموا بتنفيذ العملية مقابل حصولهم على 12 ألف درهم والتي كانت كفيلة بزجهم وراء القضبان.

وثمن العميد عيد حارب التعاون والتنسيق الذي أبدته شرطة الشارقة ممثلة بإدارة مكافحة المخدرات وجمارك الشارقة على وجه الخصوص، حيث عملا وفق منهجية الفريق الواحد مما عزز من جهود الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بشرطة دبي في المكافحة والتصدي لمحاولات جلب المخدرات وترويجها في الدولة، حيث كان لهذا التعاون عظيم الأثر في ضبط الكثير من القضايا، كما كان لتبادل المعلومات الأثر الملموس في الإيقاع بالكثير من تجار السموم قبل أن يتموا عملياتهم.

وأشار إلى أن القيادة العامة لشرطة دبي سخرت كافة الإمكانات اللازمة لضبط جميع المتورطين في العملية لمنع ترويج مثل هذه السموم المُخدرة في الدولة، حيث أن التعامل مع المعلومات من قبل عناصر مكافحة المخدرات وتعاونهم وحسن التخطيط أسهمت في القبض على المتهمين، مؤكداً أن عناصر مكافحة المخدرات لن يتهاونوا في التعامل مع كل من تسوّل له نفسه جلب المخدرات والعقاقير المخدرة للدولة وترويجها.

ودعا العميد عيد محمد ثاني حارب كافة أفراد المجتمع على ضرورة التعاون مع الإدارة العامة لمكافحة المخدرات من خلال الإبلاغ عن الإشتباه بحالات التعاطي والإستفادة من المادة القانونية 43، أو الإبلاغ عن الشكوك بوجود عمليات مشبوهة من خلال الإتصال على الرقم المجاني لشرطة دبي 901 حيث سيتم أخذ البيانات الأولية بإحترافية ومهنية وسيتم التعامل معها بسرية تامة، مُنوهاً بأن الكل بمجتمع الإمارات حريص على أمنه، وحريص كذلك على رؤية شبابنا وهم يحملون لواء الإمارات للقمم، وهذا يتحتم من الجميع المشاركة والحرص على تأمين المجتمع من ضعاف النفوس الذين يترزقون بتجارتهم المسمومة على حساب مستقبل شبابنا.

وام/آمال عبيدي/مصطفى بدر الدين
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى