مجموعة موانئ أبوظبي تسجل عاماً آخر من الإيرادات والأرباح القياسية
أبوظبي – الوحدة:
أصدرت مجموعة موانئ أبوظبي (ADX: ADPORTS)، الممكن العالمي الرائد للتجارة والصناعة والخدمات اللوجستية، تقريرها السنوي لعام 2024، الذي يسلط الضوء على عامها الحافل بالنمو القياسي في الإيرادات والأرباح، حيث قامت المجموعة بدمج عمليتي استحواذ رئيسيتين، ودفع عجلة توسعها الدولي المعزز للربحية.
ويسلط التقرير الضوء على التوسع المتواصل للمجموعة، حيث قامت بدمج شركة “نواتوم”، وهي شركة لوجستية عالمية رائدة، وشركة “جلوبال فيدر شيبينغ”، وهي شركة إقليمية متخصصة في شحن الحاويات- مقرها دبي. كما نجحت المجموعة في إبرام امتيازات تشغيل لمحطات متعددة الأغراض، ومرافق لوجستية متعددة الوسائط على امتداد مجموعة من أسرع ممرات التجارة نمواً في العالم، في مصر، وباكستان، وأنغولا، وتنزانيا، وجورجيا.
ساهمت جميع قطاعات أعمال المجموعة المتكاملة – قطاع الموانئ، وقطاع المدن الاقتصادية والمناطق الحرة، والقطاع البحري والشحن، والقطاع اللوجستي، والقطاع الرقمي – في تحقيق إيرادات قياسية للمجموعة في عام 2024 بلغت 17.29 مليار درهم، وأرباح قياسية قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بلغت 4.51 مليار درهم، مسجلة نمو بنسبة 48 %و69% على التوالي، مقارنةً بعام 2023.
وقد ارتفعت الإيرادات بمقدار خمسة أضعاف، كما ارتفعت الأرباح قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بنحو ثلاثة أضعاف منذ عام 2020، وذلك في ظل الاستراتيجية المدروسة للتوسع الدولي التي تنتهجها المجموعة، إلى جانب استثماراتها المحلية الكبيرة، للمساهمة في دعم جهود تطوير إمارة أبوظبي كمركز دولي للتجارة والصناعة.
وقال معالي محمد حسن السويدي، رئيس مجلس إدارة مجموعة موانئ أبوظبي:” على مدار عام اتسم بالتحديات الجيوسياسية والتطورات الكبيرة في طرق التجارة العالمية، سجلت المجموعة نتائج استثنائية، وتمكنت من تجاوز التحديات بمهارة، كما اغتنمت الفرص لدفع استراتيجيتها الشاملة للتوسع الدولي. وبكونها مجموعة متكاملة للتجارة والنقل والخدمات اللوجستية، برزت مجموعة موانئ أبوظبي كلاعب دولي أساسي في عام 2024، محققة مستوىً جديداً من الانتشار الجغرافي والاعتراف الدولي والقوة المالية، مدفوعةً برؤية القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة”.
وقال الكابتن محمد جمعة الشامسي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ أبوظبي:” شكّل النجاح العنوان الأبرز خلال عام 2024، لمساعينا وأنشطتنا الرامية إلى تمكين التجارة، وتحقيق رؤية قيادتنا الرشيدة. حيث أثمرت استراتيجية
العمل المرنة التي تبنيناها، وتوسيع نطاق حلولنا الشاملة التي تركز على تلبية تطلعات متعاملينا، في تحقيق المجموعة نمواً عضوياً، كما توسّعت المجموعة دولياً عبر إضافة محطات جديدة وأصول في القطاعات البحرية والرقمية واللوجستية، مما يفتح آفاقاً جديدة للنمو والتوسع الدولي الموّلد للقيمة”.
ومن أبرز محطات العام، تدشين محطة الحاويات “سي إم إيه تيرمينالز – ميناء خليفة” – المشروع المشترك مع مجموعة “سي أم إيه سي جي أم”، في ديسمبر بقيمة 3.1 مليار درهم (845 مليون دولار أمريكي)، والذي أسهم في زيادة الطاقة الاستيعابية للميناء بنسبة 23%، مما يؤكد التزام المجموعة تجاه تعزيز مكانة إمارة أبوظبي، ودولة الإمارات العربية المتحدة الرائدة على خارطة التجارة العالمية.
كما وسّعت المجموعة حضورها الدولي خلال العام 2024، عبر استحواذات استراتيجية في إفريقيا وأوروبا وآسيا الوسطى، وعززت شبكتها العالمية للموانئ والمحطات عبر إبرام اتفاقيات امتياز جديدة في مصر وباكستان وأنغولا. وأعادت هيكلة عملياتها الدولية المتنامية تحت ثلاث علامات تجارية رئيسية جديدة: “موانئ نواتوم”، و”نواتوم البحرية”، و”نواتوم اللوجستية”.
وفي خطوة تعكس الدور العالمي المتنامي للمجموعة، تم إدراج ميناء خليفة لأول مرة ضمن قائمة أكبر 20 ميناء للحاويات في العالم، الصادرة عن “دروري لاستشارات الأبحاث البحرية”، حيث حلّ الميناء في المرتبة 19. كما حصلت المجموعة على جوائز دولية مرموقة تقديراً لقوتها المالية، وأدائها الاستثماري، وعلاقاتها مع المستثمرين، إضافةً إلى برامج الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، وبيئة العمل، وغيرها من الجوائز والاعتمادات الدولية.
التوجه الاستراتيجي
تتبنى مجموعة موانئ أبوظبي استراتيجية توسّع غير عضوي، للاستحواذ على الأصول اللوجستية، والبحرية والمينائية الي تعزز القيمة المضافة وتقوّي منظومة الأعمال المتكاملة للمجموعة، بهدف تحقيق تطلعات متعامليها، وتعزيز الربط التجاري والخطوط الملاحية، وتوسيع تغطيتها اللوجستية، انطلاقاً من أصول المجموعة في أبوظبي.
وتصب معظم الاستثمارات حالياً ضمن إمارة أبوظبي، التي تظل مرتكزاً رئيسياً لعمليات المجموعة العالمية، ومحركاً لنموها الدولي. وترتبط استراتيجية النمو ارتباطاً وثيقاً بالجهود الرامية إلى تعزيز مكانة أبوظبي كمركز عالمي للتجارة. كما يتيح توسع المجموعة الدولي مزيداً من آفاق النمو وإدارة قوية ومستقرة، إضافةً إلى المساهمة في نمو الإيرادات.
لم يقتصر نمو المجموعة في عام 2024 على توسيع حضورها العالمي وتنوعه فحسب، بل أصبح أكثر ربحية بفضل الاستفادة من التآزر بين قطاعات أعمال المجموعة المتكاملة. ومع توفير الربط العالمي متعدد الوسائط عبر البحر والبر، وللمرة الأولى في ميناء خليفة، عبر السكك الحديدية، نجحت المنظومة متعددة القطاعات للمجموعة في تعزيز مستويات التجارة في الشرق الأوسط وعبر شبكتها العالمية.
نظرة عامة على السوق
كان عام 2024 إيجابياً لقطاعات الشحن، بما في ذلك الحاويات، والبضائع السائبة والمدحرجة، والناقلات، والخدمات البحرية، مما انعكس إيجاباً على مجموعة موانئ أبوظبي، التي تُعد مشغّل ثالث أكبر خدمة شحن مستقلة في العالم، وفقاً لتصنيف “ألفالاينر”.
وساهم نمو حجم التجارة البحرية العالمية بنسبة 2.2%، حسب تقديرات “كلاركسونز ريسيرش”، إضافةً إلى اضطرابات البحر الأحمر التي رفعت أسعار شحن الحاويات وحوّلت شحنات الدحرجة إلى محطة أوتوتيرمينال ميناء خليفة، في تحقيق إيرادات وأرباح قياسية للمجموعة.
ورغم توقع تباطؤ طفيف في الطلب العالمي على الشحن في عام 2025، إلا أن سلسلة الاتفاقيات التجارية الثنائية المٌقبلة لدولة الإمارات العربية المتحدة، إلى جانب الاستراتيجية الحكومية الرامية إلى مضاعفة الاستثمار الأجنبي المباشر بحلول عام 2031، من المتوقع أن تسهم في الحفاظ على قوة الطلب.
وقد واصل اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة أداءه المتفوق مقارنة بالاقتصاد العالمي، مدعوماً بزيادة الإنتاج النفطي وارتفاع الصادرات. ونما اقتصاد الدولة بنسبة 3.8% خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2024 مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، وفقاً لوزارة الاقتصاد، مع توقعات بتسارع النمو إلى ما بين 4% و5% في عام 2025، في ظل توسع الناتج المحلي الإجمالي النفطي وغير النفطي.
وكان عام 2024 عاماً قوياً على مستوى معظم قطاعات الشحن، في ظل استمرار الصين لعب دور محوري كمحرك رئيسي للاقتصاد العالمي. وارتفعت أحجام الشحن العام بنسبة تقارب 40% على أساس سنوي، مدفوعة ببدء تشغيل محطة كراتشي للبضائع السائبة التابعة للمجموعة في بداية العام.
وكان من أبرز محركات النمو في عام 2024 عملية الدمج الكامل لشركتي “نواتوم” و”جلوبال فيدر شيبينغ”، والتي أعادت رسم نطاق انتشار المجموعة واتصالها، وأسهمت في تحقيق وفورات مالية، وإطلاق مسارات ومنتجات وحلول شاملة جديدة عبر الأسواق التي تتواجد فيها المجموعة، الأمر الذي أثمر عن تحقيق نتائج قياسية.