سياسات ترامب التجارية في «يوم التحرير»: توقعات حول التعريفات الجمركية القادمة
دبي – الوحدة:
تستعد الولايات المتحدة للإعلان عن خطة تعريفات جديدة واسعة النطاق في 2 أبريل، وهي الخطوة التي أطلق عليها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اسم “يوم التحرير”. وبينما كانت الإدارة قد أدخلت بالفعل سلسلة من التعريفات الجمركية، أكد ترامب أن هذا الإجراء القادم سيكون “الأهم”.
ورغم قلة التفاصيل المتاحة، تشير التقارير إلى أن الخطة ستركز على التعريفات المتبادلة—أي استهداف الدول التي تفرض تعريفات جمركية أعلى على البضائع الأمريكية مقارنة بما تفرضه الولايات المتحدة على بضائعها. ومع ذلك، فإن ما يميز هذه السياسة عن السياسات التجارية التقليدية هو إدراج ضرائب القيمة المضافة (VAT) وغيرها من الحواجز غير الجمركية كجزء من استراتيجية الرد بالمثل.
إذا تم تنفيذ هذه السياسة، فسيتم تطبيق ضريبة القيمة المضافة الخاصة بالدولة الشريكة على الواردات الأمريكية من تلك الدولة، مع منح إعفاءات ضريبية على الصادرات الأمريكية. ومن المحتمل أن يكون لهذا النهج تأثير أكبر بكثير على التجارة العالمية مقارنة بالتعريفات المتبادلة وحدها. وقد تواجه دول مثل المكسيك، وأيرلندا، وفيتنام، حيث تشكل ضرائب القيمة المضافة جزءًا أساسيًا من هياكلها الضريبية، تداعيات اقتصادية حادة. وعلى عكس التعريفات التقليدية التي يمكن التفاوض عليها، قد تؤدي هذه السياسة إلى خلق حواجز تجارية طويلة الأمد، مما يجعلها أكثر تعقيدًا وأقل مرونة في التعديل.
ورغم هذه التغييرات المتوقعة، لا تزال احتمالية حدوث ركود اقتصادي في الولايات المتحدة متوسطة. فمن المتوقع أن يتباطأ النمو الاقتصادي أكثر، مع زيادة الضغوط التصاعدية على أسعار المستهلكين. ومع ذلك، يتوقع المحللون أن تتلاشى التأثيرات التضخمية مع مرور الوقت بسبب السياسات المالية والنقدية التقييدية.
تأثير على المستثمرين
تُضيف التعريفات الجمركية المرتقبة مزيدًا من حالة عدم اليقين للشركات التي تعتمد على سلاسل التوريد العالمية والسلع المستوردة. وعلى العكس من ذلك، قد يكون قطاع الخدمات—الذي لا يتأثر إلى حد كبير بالتعريفات—ملاذًا استثماريًا أكثر أمانًا في ظل هذه الأوضاع.
وتعليقًا على ذلك، قالت لالي أكونر، محللة الأسواق العالمية في eToro:
“الشركات التي تتمتع بمرونة وقدرة على الاستفادة من التغييرات في الضرائب الحدودية تشمل عمالقة القطاع المالي مثل بنك أوف أمريكا (BAC)، وجي بي مورجان (JPM)، وماستركارد (MA)، وبروجينشال (PRU.L)، بالإضافة إلى الشركات الصناعية الكبرى مثل بوينغ (BA)، وكاتربيلر (CAT)، وجنرال إلكتريك (GE). في المقابل، قد تواجه الشركات التي تعتمد بشكل كبير على الواردات—بما في ذلك كبار تجار التجزئة وشركات صناعة السيارات مثل وول مارت (WMT)، ونايكي (NKE)، وجاب (GAP)، وتويوتا (TM)—ضغوطًا كبيرة على هوامش أرباحها. بشكل عام، قد توفر شركات الخدمات التي تركز على السوق الأمريكية استقرارًا أكبر مقارنة بالشركات المنتجة للسلع العالمية.”
ومع ترقب الأسواق للإعلان الرسمي، سيواصل المستثمرون مراقبة تداعيات الهيكل الجديد للتعريفات على التجارة العالمية واستراتيجيات الاستثمار.